جزيرة سقطرى .. جنة الله في الدنيا| وكالة وطن الإخبارية

جزيرة سقطرى .. جنة الله في الدنيا

وكالة وطن - خاص 


جزيرة سقطرى .. تراها كلؤلؤة في بحر العرب، حباها الله بتنوع وموقع فريد ومتميز .. تزخر بطبيعة خلابة ومناخ وبيئة ساحره ، قطعة من اليمن تروي حكايات مزخرفه بجمال الحياة التي حباها الله لعباده للاستمتاع بحياتهم على ارض وصفت بالسعيدة.

وهي إحدى المحميات الطبيعية النباتية النادرة إن لم تكن أهمها على الإطلاق.جزيرة سقطرى .. هي أكبر الجزر اليمنية وأهمها ، تقع على البحر العربي ، وتتميز بتضاريسها المتناسقة بين سهول ساحلية وهضاب وسلاسل من الجبال والاودية، يلاحظ الزائر للجزيرة حميمة العلاقة بين الماء والجبال والبحار .. جداول من المياه العذبة تنساب عبر قواطع جبلية متصلة بالبحر و خلجانه. تبلغ مساحتها حوالي 135 كم طولا ، وحوالي 45 كم عرضا ، ويقطنها أكثر من 130الف نسمة ، تقدر مساحتها الكلية بحوالي 3550 كيلو مترا مربعا.في سقطرى يلتقي البحر والبر من ناحية والبحر والجبل من ناحية أخرى ، ويحيط بالجزيرة ساحل يبلغ طوله أكثر من 300 كيلو متر.عاصمة الجزيرة وكبرى مدنها (حديبو) الواقعة في شمال شرق الجزيرة، تليها قلنسية في الغرب ومناخها استوائي تبلغ درجة الحرارة في السهل والساحل 38 درجة صيفا، وفي أعالي الجبال من 25 إلى 28 درجة.

 وتنعم سقطرى بهطول الأمطار خلال فصلي الربيع والخريف، وفي الشتاء تتعرض الجزيرة والمنطقة البحرية بصفة خاصة لعواصف ورياح شديدة.تضم جزيرة سقطرى معها أربع جزر أخرى صغيرة وتسمى بالأرخبيل وهي عبد الكوري وسمحة ودرسه وكعول فرعون وتعرف جزيرتا سمحة ودرسه بجزيرتي الأخوين.وتتميز ارخبيل سقطرى بطبيعة ساحرة وتنوع حيوي فريد يضعها على قائمة اخر مستودعات الطبيعة البكر على وجه المعمورة الأمر الذي جعل هذه الجزر متحفا للتاريخ الطبيعي ومرتكزا للسياحة البيئية بلا منازع.كما تمتاز الجزيرة بالتنوع الحيوي البيولوجي ، حيث تكسوها الاشجار الكثيفة والأزهار والنخيل والخضرة والنضرة وجداول المياه العذبة ، كما تتميز بحيواناتها البرية والبحرية وطيورها النادرة فتراها كأنها متنزهات طبيعية واسعة.ويعتبر العلماء الجزيرة المدارية انها الوحيدة في العالم التي ما زالت تحتفظ حتى اليوم بخصائصها الطبيعية والبيئية النادرة منذ لحظة تكونها.

والفضل في استمرار مظاهر التنوع الحيوي المختلفة بخصائصها الأصيلة يعود إلى تلك المنظومة العرفية التي ألتزمها سكان سقطرى في تعاملهم مع بيئتهم ومواردها الطبيعية وتنوعها الفريد مما وفر فرصة ثمينة للعلماء والمتخصصين لكي يتعرفوا على الملامح والخصائص الأصلية لكثير من الفصائل النباتية والحيوانية التي طرأ عليها تغير جوهري في مناطق وبيئات العالم المختلفة، والاهم من ذلك بقاء عدد لا بأس به من النباتات النادرة حتى الآن إذ يعتبرها العلماء والباحثون في مجالات الطبيعة والبيئة بأنها تحتضن اكبر تجمع للتنوع النباتي في العالم.فاكتسبت جزر سقطرى أهميتها وشهرتها من وفرة النباتات ذات القيمة العطرية والدوائية النادرة، خاصة أن معظم هذه النباتات انقرضت أو مهددة بالانقراض في البيئات الأخرى.. حيث تعددت فوائد واستخدامات هذا المخزون الضخم من النباتات تبعا للأعراف والتقاليد والمستويات الحضارية للمجتمعات التي تعاطت مع هذه النباتات واعتقدت بمنافعها وتأثيراتها على نحو أسطوري . خاصة شجرة دم الأخوين ونبتة الصبر وشجرة البخور.وشجرة دم الاخوين معجزة في حد ذاتها ، فمنها يستخرج علاج لأخطر الأرض التي يعجز أمامه الطب الحديث . وهي سميكة الجذع والفروع ثنائية التفرع شجرة نادرة ارتبط اسمها وتدخل عصارة دم الاخوين في صناعة الورنيش، وفي صباغة الرخام، وفي صناعة المراهم، وحبر الطباعة وغيره. وفي سقطرى يزين به جدران المنازل من الخارج والاواني الفخارية.

وتشير الدراسات إلى أن سقطرى تتميز بكونها المنطقة الوحيدة في العالم التي تحتضن اكبر تجمع للنباتات المستوطنة فمن بين 800 نوع هناك 270 تعد مستوطنة ولا وجود لها في اي مكان آخر في العالم وذلك ما يضع سقطرى بين الجزر العشرة الأكثر تنوعا في العالم .. لكن سقطرى تتميز أيضا عن بقية الجزر المشار إليها كونها ظلت لفترة طويلة بمنأى عن الأنشطة البشرية التي أثرت سلبا على الحياة البيئية في المناطق الأخرى وذلك نتيجة الظروف المناخية التي ظلت تجعل الأرخبيل معزولا عن العالم لمدة اربعة أشهر في العام. ولاحظت بعثة فرنسية علمية أجرت دراسات حول سقطرى أخيرا اشتراك الحيوانات والطيور والحشرات والزواحف مع الغطاء النباتي في ميزة العزلة التي هيأت لكثير من الأحياء النمو والتطور في مأمن من المهددات الخارجية بالنظر لخلو الجزيرة من الحيوانات المفترسة.بالإضافة إلى أنواع من الحشرات التي تنفرد بها سقطرى ومنها فراشات النهار المستوطنة وعددها 15 نوعا وفراشات الليل وتضم 60 نوعا إلى جانب 100 نوع آخر من الحشرات 80 منها خاصة بسقطرى.ويشير العلماء المتخصصون إلى وجود اكثر من 900 نوع من الاشجار والنباتات النادرة عالمياً منها حوالي 300 نوع لا يوجد إلا في سقطرى.وتشكل الطيور أحد معالم بيئة التنوع الطبيعي بجزيرة سقطرى وفي دراسة جرت في 22 موقع هام للطيور في أرخبيل سقطرى سجلت 179 نوعا، من الطيور 41 نوع مقيم من الطيور ومتكاثر في الأرخبيل ، منها ستة أنواع من الطيور مستوطنة لا توجد في أي مكان آخر من العالم .ووجدت أنواع عديدة من الحيوانات الأليفة، وكذلك الزواحف التي تشمل السحالي النادرة والثعابين والعقارب، منها أنواع سامة تشكل خطورة على الإنسان. وتعج المياه المحيطة بالأرخبيل بثروة حقيقية من الحيوانات المائية من الأسماك والقشريات والرخويات والقواقع، بجانب نحو 60 نوعاً من الإسفنج.

تعد سقطرى بشهادة دولية أكبر محمية طبيعية في بحرها وبرها وأوسع متحف للثروة النباتية والأعشاب الطبية والأشجار المعمرة وموطن لأشكال جميلة من الطيور الداجنة والطيور المهاجرة التي يطيب لها العيش والتفريخ في هذه الجزيرة ، وتوجد عدد من شلالات المياه المنحدرة من أعالي الجبال وفيها العديد من الكهوف منها كهف ذي جبفي مركز نوجد بمديرية حديبو الذي يعد واحدا من اهم واجمل معالم الجذب السياحي في الجزيرة لما يحويه من تشكيلات بديعة تكونت جراء الترسبات الناشئة من عملية تقطير المياه على مدار عقود طويلة من الزمن .ويضم أرخبيل سقطرى 39 محمية طبيعية وعلى مر العصور أطلقت على سقطرى أسماء عديدة منها جزيرة البخور وجزيرة اللبان وجزيرة دم الاخوين والجزيرة العذراء ومن الاسماء التي غلب عليها الطابع الاجتماعي المستمدة من طبيعة الجزيرة الساحرة جزيرة النعيم وجزيرة البركة وجزيرة اللؤلؤة .

ذكر في تاريخ الفراعنة والرومان واليونان بأن سقطرى هي موطن البخور والمر ودم التنين ، وقد نشطت التجارة بين تلك الحضارات وجزيرة سقطرى طلبا لمنتجاتها وثرواتها النباتية.وتعد الجزيرة من أهم أربع جزر في العالم من ناحية التنوع الحيوي النباتي وهي بذلك تعتبر أهم موطن لأشجار اللبان المشهورة في العصورالقديمة ، حيث يوجد في العالم بأكمله 25 نوعاً من اللبان منها 9 أنواع مستوطنة في جزيرة سقطرى .كما أن كثيرا من النباتات التي تشتهر بها جزيرة سقطرى، يستفيد منها الطب الشعبي في علاج الكثير من الأمراض، ومنها أشجار "الصبر السقطري" و"اللبان"و"المر" و"دم الأخوين"، بالإضافة إلى نباتات طبية أخرى شائعة الاستعمال في الجزيرة مثل "الجراز" و"الإيفوربيا" وغيرها . وتمثل جبال حجهر معرضا طبيعيا مثيرا للعطريات والروائح الزكية فهي موطن شجرة اللبان أو "دم الأخوين"التي تستخدم في صناعة البخور وكمادة علاجية وفي الصناعات.وقد ساهم هذا التنوع الحيوي النباتي والحيواني النادر في الجزيرة في دفع الكثير من الخبراء البيئيين في العالم إلى المساهمة في إقرار برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مؤتمر "قمة الأرض" في ريو دي جانيرو في البرازيل عام 1991 اعتبار جزيرة سقطرى تراثاً بيئياً دولياً يختص بتنوع بيولوجي فريد من نوعه.وفوق ذلك فان البعض اعتبرها من أهم المحميات الطبيعية الكونية وهي فوق ذلك تحتل المرتبة العاشرة بين أغنى جزر العالم من حيث الأنواع النباتية الفريدة وفق التصنيف العالمي

وكالة وطن الإخبارية

التعليقات

جاري التحميل
قم باضافة الاسم من فضلك قم باضافة البريد الالكتروني من فضلك قم بكتابة التعليق من فضلك حصل خطأ