ميليشيا الحوثي تمنع الفرق الطبية المختصة بمعالجة «الكوليرا» .. والمنظمات توقف صرف الأدوية في عتمة ذمار «تفاصيل صادمة»| وكالة وطن الإخبارية

ميليشيا الحوثي تمنع الفرق الطبية المختصة بمعالجة «الكوليرا» .. والمنظمات توقف صرف الأدوية في عتمة ذمار «تفاصيل صادمة»

وكالة وطن _ عتمة _ذمار 

شكى عدد من المشائخ والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والناشطين في مخلافي «السمل - حمير ابزار» وتحديدا عزل: «بني عبد الصمد - حلمة - بني ايوب - ربع المحصن» - ما وصفوه بالإهمال والتقصير والتجاهل الكبير الذي ابدته سلطات المليشيا الانقلابية ممثلة بمسئولي مكتبي وزارة الصحة بمحافظة ذمار ومديرية عتمة، وكذا المنظمات الدولية المعنية بالمجال الصحي - تجاه الوضع الكارثي الذي تشهده تلك المناطق والمتمثل في تفشي وانتشار وباء الكوليرا.

وقالوا في مناشدة عاجلة وجهوها لما وصفوه بالجهات المعنية حصل الـ«الحكمة نت» على نسخة منها: انه وفي الوقت الذي يزداد الوضع الصحي في المناطق تدهورا وسوءاً .. من خلال تفشي وباء الكوليرا واتساع رقعة انتشارة وتضاعف حالات الاصابة به خصوصا فئة الاطفال - الإ ان سلطات المليشيا الانقلابية وتحديدا مكاتب الصحة بالمحافظة والمديرية، وكذا المنظمات الدولية المعنية بمكافحة الوباء تتفرج، وتمنع صرف الادوية وارسال الفرق الطبية، بل وتتعامل بكل برود، وكأن الأمر لا يعنيها بشيء.

واشاروا في مناشدتهم: الى انه سبق لهم ووجهوا عشرات النداءات والمناشدات والاستغاثات ورفعوا الكثير من المطالب لسلطات الامر الواقع ممثلة بتلك الجهات لغرض مدهم بالادوية والمستلزمات الطبية اللازمة لمكافحة الوباء، الى جانب ارسال المزيد من الفرق الطبية وفرق الاستجابة العاجلة - الا ان تلك الجهات لم تبدي اي تجاوب، ولم توفر أي مطالب حتى الآن .. بإستثناء كمية بسيطة من الادوية ارسلتها مطلع الاسبوع الجاري بصحبة فريق طبي واحد والتي نفذت خلال يومين.

واوضحوا في مناشدتهم: ان الوضع في تلك المناطق اصبح كارثيا، والوباء يزداد انتشارا يوما بعد آخر، والفرق الطبية التي هي اساسا من ابناء المنطقة العاملين في المجال الصحي تواجه صعوبات كبيرة نتيجة نفاذ الادوية، وعدم توفر اي وسيلة مواصلات تمكنهم من التنقل والوصول الى المناطق التي ينتشر فيها الوباء، الى جانب مشكلة قلة اعداد الفرق الطبية، التي لم تتمكن من الوصول الى عدد من المناطق التي تفشى فيها الوباء اليومين الماضيين.

واكد المشائخ والوجهاء في مناشدتهم .. ان هناك المئات من الحالات المصابة بوباء الكوليرا تنازع الموت في عدد من المناطق، ولا تتلقى اية رعاية صحية .. كما ان الفرق الطبية المتواجدة في بعض المناطق توقفت عن استقبال الحالات نتيجودة نفاذ كميات الادوية التي معها .. مطالبين مكاتب الصحة في المحافظة والمديرية بسرعة تحمل مسئولياتهم والتنبه لهذا الخطر الكارثي الذي يفتك بالمئات ويتهدد حياة عشرات الالاف من ابناء تلك المناطق .. والعمل على توجيه العديد من الفرق الطبية وفرق الاستجابة العاجلة للنزول الى تلك المناطق وتزويدها بكل الادوية والمستلزمات الطبية اللازمة والكافية لمكافحة الوباء.

من جانبها اوضحت مصادر طبية في محافظة ذمار لـ«الحكمة نت» ان المخازن التابعة للسلطات الانقلابية ممثلة بمكتب الصحة بالمحافظة تكتض بالادوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمكافحة وباء الكوليرا، الا ان القائمين عليه يتحفظون عليها، ولا يصرفون منها شيء .. متجاهلين صرخات واستغاثات المواطنين البسطاء ممن يعانون من تفشي الوباء في عدد من مناطق ومديريات محافظة ذمار .. مطالبة: المنظمات الدولية التي قامت بصرف تلك الكميات من الادوية بالنزول الى تلك المخازن وتقصي الوضع عن قرب .. ومحاسبة المتسببين في حرمان البسطاء من تلك الادوية.

وكانت مصادر طبية في مديرية عتمة كشفت يوم امس الاول عن اجتياح وباء الكوليرا لعدد من عزل وقرى مديرية عتمة - مؤكدة ان حالات الاصابة بالوراء تجاوزت الـ«1.343» حالة اصابة، اغلبهم من الاطفال والنساء، منها «370» حالة حرجة .. توفي منها «٤» حالات هي: «آمنة سعد عبدالله عدف ٦٠ سنة - ذكرى عبدالله سعيد النقيل ١٥ سنة - وصالح بن صالح عباس ٧٠ عاما - ويوسف يحيى ناصر علون ٢٠ عاماً».

واوضحت المصادر ان عدد الحالات المشتبه بإصابتها بالوباء يتجاوز «14.810» حالة .. مشيرة ان القرى التي انتشر فيها الوباء تجاوزت حتى الآن الـ«٢٥» .. وان عدد الحالات المرشحة للإصابة بوباء الكوليرا تتجاوز الـ«17.860» نسمة وهم سكان المناطق المجاورة للقرى التي ظهر فيها الوباء .. لا فتة الى ان معدلات الاصابة بالوباء بلغت «224» حالة اصابة في اليوم الواحد، الى جانب تسجيل «٢.٤٦٨» حالة اشتباه في اليوم الواحد .. في حين تشير الارقام والتوقعات الى ان الوباء سيجتاح خلال الأيام القليلة القادمة كافة مناطق مخلافي السمل وحمير ابزار .. والذي يتجاوز عدد سكانهما قرابة «٨٠.٠٠٠» نسمة.

ويعيش سكان مديرية عتمة عامة حالة من الرعب والخوف نتيجة تفشي الوباء في مناطقهم والمناطق المجاورة لهم .. وتزداد مخاوفهم نتيجة سرعة انتشار الوباء وكثرة اعداد المصابين به .. الى جانب ضعف الخدمات الطبية وندرة الادوية .. الى جانب دخول موسم الأمطار التي تعتبر عامل مساعد لتفشي الوباء .. ناهيك عن اصابة غالبية السكان بحالات الهزال وسوء التغذية وضعف المناعة، بالاضافة الى الكثافة السكانية العالية التي تشهدها تلك المناطق .. وغير ذلك من العوامل التي تجعل المنطقة بيئة خصبة لتفشي الوباء.

هذا ويرجع الكثير من المتابعين والمهتمين عملية تجاهل سلطات الانقلاب الحوثية لإستغاثات ومطالب سكان مديرية عتمة لإنقاذهم من هذه الجائحة التي تهدد حياة عشرات آلاف السكان البسطاء والفقراء -لمقاومة مديرية عتمة الأبية للمد الإيراني المتمثل في ميليشيا الحوثي الإرهابية التي اجتاحت المنطقة قبل ثلاث سنوات وأرادت إذلال ابناءها، والتي قوبلت حينها برفض شعبي واسع اندلعت على اثره مواجهات عنيفة تكبدت خلالها المليشيا خسائر فادحة .. حيث استمرت لفترة اضطرت بعدها قيادة المقاومة ونتيحة لعدم تكافؤ الامكانات والسلاح لحقن دماء المواطنين والانسحاب .. ما يعني ان هذه المليشيا تنتقم اليوم من المواطنين بجعل الكوليرا تفتك بهم في حين تتفرج.

وكالة وطن الإخبارية

التعليقات

جاري التحميل
قم باضافة الاسم من فضلك قم باضافة البريد الالكتروني من فضلك قم بكتابة التعليق من فضلك حصل خطأ