السلام لروحك يا امرأة| وكالة وطن الإخبارية

السلام لروحك يا امرأة

"إكسري صمتك..ولاتكسري صورتك ف المراية "

هكذا تقول "إليسا" في نهاية كليبها المصور لأغنية"يامرايتي"
وفي بدايته تظهر "إليسا" بصورة امرأة مستضعفة وزوجة خاضعة وضعيفة أمام تعجرف وجبروت زوجها"المستبد" وتتعرض لأسوء أساليب التعنيف الجسدي والنفسي من قبله، تظهر الفنانة بعكس حقيقتها الصلبة والناجحة والقوية في هذا الكليب ، والذي تدور أحداثه في الآتي:
تخرج المرأة إلى السوق ، وفي طريق عودتها يرتطم بها سائق دراجة يقودها بطيش ، فيسقط من يدها "كيس الخبز" أرضا، يساعدها رجل من الشارع ويبدو بأنها تعرفه ثم تشكره وتمضي ، يحدث كل هذا أمام ناظر زوجها الذي يجلس في المقهى ويراقب بشك مريض ثم ينهض مستاءا ويطفيء عقب سيجارته في طاولة الرجل الذي ساعدها ثم يمضي ، ويتبع زوجته التي تمضي مسرعة نحو المنزل لتجد أطفالها أمام المنزل وبعد أن تأخذهم بسرعة إلى الداخل تهرع لترفع مستوى صوت المسلسل الكرتوني على التلفاز ..كي يشاهده الطفلين خشية من أن يشاهدوا والدتهم وهي تتعرض لكل ذاك العنف..يصل الرجل ويتوجه إلى الغرفة ، ثم يطلق العنان للوحش الذي يسكن بداخله لينال من الحمل الضعيف والخائف الذي يتمثل بزوجته المسكينة ولكن قبل كل هذا يطبع على جبينها "قبلة" في الواقع لا أعلم ماالمغزى من حركته هذه ..وهل يفكر جميع الرجال بهذه الطريقة..وهل يتصرفون هكذا في ظل موقف كهذا ، أعني أن تقبل امرأتك قبل أن تعنفها أن لايكسرك خوفها البادي على عينيها الجميلتين ولايردعك حلمك ولاتردعك تربيتك -وإن كنت تهتاج كوحش كاسر لحظتها- عن إيذائها سواء بالضرب المبرح أم بالكلمات الجارحة أم بالمواقف المخجلة أم بالخذلان..هذا بالضرورة، لايعني إلا أمرين فقط وكلاهما"مر"
الأمر الأول "أنك لست رجل" ..أنت "ذكر" ضعيف ومقرف يشعر بالنقص مريض في حاجة ماسة إلى الطبيب النفسي
والأمر الثاني"أنك لست إنسانا"..أنت مجرد حيوان ..ويجدر بك اللجوء ،وعلى الفور، إلى طبيب بيطري!

حسنا، لم ينتهي الكليب بعد..ولم تنته الحكاية هنا..ماانتهى فقط هو هذا المشهد الهزلي الذي ترجلت منه الممثلة ثم قفزت من خلاله ، أو ربما إستخدمته كجسر عبور إلى الضفة الأخرى"لتنجو" وفي النهاية تنجو المرأة بعد أن تغلبت على خوفها وعجزها وأسقطت تجربتها القاسية في كتاب حصدت من بعده حياة أخرى، مختلفة، كانت نهاية سعيدة وزاخرة بالنجاح والفرح
وكأنها تخاطبك من خلالها أيتها المرأة المستضعفة ،المخذولة والسجينة لخوفك ،والمختبئة تحت ظل "رجل بلاظل ولاهوية ولا إسم"
لتقول لك :
أنت أقوى مما تظنين، لذا كفي عن لعب دور الضحية وانتشلي ماتشتت منك، ثم أعيدي تركيب أجزائك المتناثرة والمنكسرة تماما كالمرآة التي دفعك نحوها ودون رحمة ليكسرها ويحطمك أنت!
كوني أنت فقط، امرأة من حديد، وجبل شامخ لاتهزه رياح عاتية
كوني صاحبة القرار، واصلي العيش والسير بهدوء دون الفرار
تصالحي مع ذاتك ، واغدقي عليك السلام والفرح من كل هدب وصوب

تحدي مخاوفك، وامحي ضعفك، واكسري صمتك

كوني القوة ذاتها، كوني الكبرياء ، كوني الكرامة
وكوني كما غنى لك "القيصر"
"امرأة خطرة".

#السلام_لروحك_ياامرأة

#المجد_لإليسا ^^
وكالة وطن الإخبارية

التعليقات

جاري التحميل
قم باضافة الاسم من فضلك قم باضافة البريد الالكتروني من فضلك قم بكتابة التعليق من فضلك حصل خطأ