معارك الهلال النفطي ومستقبل ليبيا| وكالة وطن الإخبارية

معارك الهلال النفطي ومستقبل ليبيا

كما أخذتهما قوات حفتر فجأة وفي وقت قصير، استعادتهما قوات سرايا الدفاع عن بنغازي بالطريقة نفسها. الحديث هنا عن أكبر ميناءين لتصدير النفط في ما تسمى منطقة الهلال النفطي في شمالي ليبيا.

كيف أخذا وكيف استعيدا؟ أسئلة قد تبقى بلا أجوبة دقيقة، لكن الراجح هنا بعد استعادتهما وبدء التقدم في منطقة الهلال النفطي، أن العملية السياسية ستتغير مرة أخرى لمصلحة حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.

وكانت سيطرة حفتر على تلك المناطق في سبتمبر/أيلول الماضي قد عرقلت تطبيق الاتفاق السياسي نتيجة شروط أعلنها، ورفضتها أطراف ليبية عدة.

من راس لانوف تحدث القيادي في سرايا الدفاع لحلقة السبت (2017/3/4) من برنامج "ما وراء الخبر"، قائلا إن السرايا  تستهدف تحرير مدينة بنغازي من ظلم "مجرم الحرب حفتر" وإعادة آلاف المشردين إلى مدينتهم. أما الموانئ النفطية فهي ليست هدفا للسرايا، وستسلم للشرعية الليبية.

وأوضح الشركسي أن حفتر ليس لديه قوات مما يسميها الجيش الوطني، بل هم مجموعة ضباط من لواء 32 التابعين للقذافي، وشباب مغرر بهم لا يعرفون القتال إضافة إلى المرتزقة، متحدثا عن مقتل 40 من قوات حفتر وأسر 15، إضافة إلى قتلى وأسرى مرتزقة.

وعلى مسافة 800 كلم -يضيف- لم تطلق رصاصة واحدة على سرايا الدفاع، بل قوبلت بأعلام الاستقلال وترحيب الأهالي الذين ذاقوا المهانة على يد حفتر.

هذا ما لم يوافق عليه المحلل السياسي الليبي سليمان البرعصي متحدثا من لندن بقوله إن خليفة حفتر لديه تأييد في ليبيا،  واستطاع أن يكون رقما صعبا.


وخلص إلى أن ما يحدث الآن هو سيطرة جزء سياسي من ليبيا على مقدرات البلاد، وأن التيار الإسلامي جعل مشكلة ليبيا فقط في حفتر، دون أن يكون ثمة مانع من تدمير المؤسسات وخسارة الشباب في سبيل إخراج حفتر من المشهد السياسي.


وفي رأيه أن عملية سرايا الدفاع ستزيد الأزمة الليبية سوءا. ووفقا له فإن الموانئ النفطية كانت تحت سيطرة إبراهيم الجضران (رئيس ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة) الذي كان يمنع التصدير، وإن عملية الكرامة استعادتها منه، "ثم  نفاجأ بدعم القوات التي سيطرت على هذه الموانئ".

بدوره قال عضو فريق الحوار السياسي الليبي السابق أشرف الشح إن ما جرى متوقع، خاصة بعد احتلال حفتر للهلال النفطي بمرتزقة من حركة العدل والمساواة السودانية ومرتزقة تشاديين وبمساعدة طيران أجنبي، حسب قوله.

وأمّل الشح بالحفاظ على الموانئ النفطية تحت مسؤولية وزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني والمؤسسة الوطنية للنفط،  معتبرا استرجاع الميناءين فرصة للبحث في تسوية ليبية والتوقف عن إراقة الدماء.

أما "التيار الإسلامي" -الذي تحدث عنه البرعصي- فقال إنه مصطلح مبتذل يستعمله الطرف العسكري ليؤلب المجتمع المحلي والدولي حتى يمنع أيا كان من الوقوف في وجهه.

وكالة وطن الإخبارية

التعليقات

جاري التحميل
قم باضافة الاسم من فضلك قم باضافة البريد الالكتروني من فضلك قم بكتابة التعليق من فضلك حصل خطأ