في ذكرى استشهاد الزعيم صالح | وكالة وطن الإخبارية

في ذكرى استشهاد الزعيم صالح

مقالات قبل 1 اسبوع

د.علي البكالي 

 
في ذكرى استشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله يجب الإعتراف أنه كان الأذكى والأكفأ من بين كل النخب السياسية اليمنية طوال العقود الماضية وأن أحدا منهم لم يحز مساحة كبيرة في قلوب عامة اليمنيين كما حازها صالح.
إن مما يجب ملاحظته أن الشعب اليمني بفطرته ميال للبساطة ويكره مراكز النفوذ والطبقية أو من يدعون التميز على الشعب أو السيادة عليه مكروهون وإن جاملتهم النخب وصفت معهم لبعض الإمتيازات. 
 لقد كان مما أمتار به الرئيس صالح أنه جاء إلى السلطة من طبقة عمالية شعبوية يطلق عليها بالمثل اليمني (ابن الرعوي) أي الشخص البسيط غير المعقد اجتماعيا. 
ابن الرعوي هذا هو المواطن السليم النقي من شوائب التمييز الاجتماعي والإستعلاء الطبقي وثقافة الاقطاع. 
وقد برزت هذه السمة بوضوح في بساطة علاقات الزعيم   الأفقية بدلا من الرأسية ولعل هذا هو السر في حيازته لمكانة كبيرة في قلوب المواطنيين البسطاء قبل غيرهم من النخب لأن من الطبيعي جدا أن تتنافس النخب وأن تقدح في بعضها البعض، أما معيار الشعبوية الجماهيرية فإنه يظل المعيار الأصدق للقياس الوطني.
انتفاضة ? ديسمبر عكست بوضوح تام عمق وسعة تلك المكانة الشعبوية للزعيم صالح في أوساط اليمنيين، فإعلانه الانتفاضة ودعوته لثورة مسلحة بوجه الكهنوت الحوثي قد مثل يومئذ عيدا شعبيا لكل الجماهير في الداخل والخارج.
لقد فرح بذلك الإعلان وبتلك الدعوة الثورية لاقتلاع الحوثية الكهنوتية كل اليمنيين، بل فرح اعداء صالح وخصومه قبل محبيه ومناصريه، وهو في الحقيقة ما أكد مكانته السياسية والاجتماعية والوطنية.
وبغضون يومين انتفض الشعب وسقطت المحافظات واندحر الحوثيون من كل مكان عدا صعده وصنعاء.
لقد انسحب الحوثيون لحظتها من كل المدن والمحافظات، وشهد اليمنيون هزيمتهم عيانا.
لقد رئاهم الناس في الطرق هاربين فزعين يجرون أذيال الهزيمة.
لكنهم ما فتئوا أن عادوا وتجمعوا في صنعاء لمواجهة حاسمة ومصيرية بالنسبة لمليشياتهم الطائفية الإمامية البغيضة.
لم يكونوا في الحقيقة ليفلحوا حتى بعد تجمعهم في صنعاء، فبعض مربعات صنعاء كان قد سيطر عليها ضباط صالح ورجاله، غير أن الإتصالات انقطعت بين الزعيم وبعض قياداته فجأة.
إنها الخيانة من الداخل، الخيانة وحسب، فلو لم تكن ولم تحصل من بعض من قبضوا الثمن سلفا واستطاع الزعيم أن يصمد أسبوعا واحدا لكان الحوثيون اليوم ورب كهفهم في خبر كان.
 للزعيم صالح إنجازات كبيرة على الصعيد الوطني العام منها تأريخه الوحدوي وروحه الوطنية، وأكثر من ذلك أنه ضحى بنفسه من أجل تحرير اليمن من كهنوت الإمامة الحوثية الجديدة.
ويكفيه فخرا وخلودا أنه وحد اليمنيين في حياته مرتين الأولى يوم إعلان ?? من مايو عام ????م والثانية يوم إعلان الانتفاضة الشاملة بوجه الإمامة الكهنوتية الحوثية. 
 إنه قائد في درب النضال الوطني حيا وميتا فقد مثلت وصاياه الأخيرة دستور نضال لكل اليمنيين حتى اقتلاع الكهنوت الجديدة.
فليرحم الرحمن الشهيد صالح ورفيقه الأمين العام ورحمات الله على كل شهداء الوطن الذين ضحوا بأرواحهم لتحريره من كهنوت المليشيا الحوثية الإيرانية.

وكالة وطن الإخبارية

التعليقات

جاري التحميل
قم باضافة الاسم من فضلك قم باضافة البريد الالكتروني من فضلك قم بكتابة التعليق من فضلك حصل خطأ